"ريجيني" قُتل في شقة بـ "وسط البلد" وحمل ليلقى بجثته على 'الصحراوي'
تتبعت جهات البحث في مصر خيوط دقيقة لمسار تحركات الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" الأخيرة قبل اختفائه، والدعوات التي أطلقها، وخلصت إلى أنه قُتل في شقة في وسط القاهرة، وسلطات التحقيق تستجوب عددا من المشتبه بهم، واشخاص لهم سجلات جنائية في وقائع الاختطاف والقتل، وفقا لمصدر أمني، حسبما أفاد موقع صحيفة "جارديان" البريطانية.
كان اليوم هو الثلاثاء، بعد 15 يوما من اختفاء "ريجيني"، فتشت نيابة الجيزة المنزل الذي عاش الباحث الإيطالي، لتجد أن كل أمتعته تم جمعها، بواسطة عائلته، ورحلت مع الجثمان إلى إيطاليا، وفقا لتقرير النيابة العامة.
أكد السفير المصري لدى روما، عمرو حلمي، أن الأجهزة الأمنية المصرية لم يكن لها يد في وفاة "ريجيني".
" لم يكن الضحية الإيطالي أبدا تحت حراسة الشرطة، ونحن لسنا بهذه السذاجة لقتل شاب أجنبي وإلقاء جثته بعيدا، في فترة يتزامن فيها زيارة وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي، فيديريكا غيدي، إلى القاهرة" حسب المصدر الأمني في تصريحات لوكالة الانباء الايطالية (انسا).
تقارير وسائل الإعلام، لاسيما الإيطالية، أرجعت اللوم في حادث وفاة "ريجيني" على قوات الأمن المصرية، فيما نفى عدد من كبار المسؤولين من بينهم وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تورط الأجهزة الأمنية في الحادث.
وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية، الثلاثاء الماضي، التزام مصر بإجراء تحقيق شامل ومستقل في وفاة "ريجيني" بالتعاون مع السلطات الإيطالية.
وجاء البيان ردا على رسالة مفتوحة من أكثر من 4600 الأكاديميين من 90 دولة حول العالم، والذى دعا السلطات المصرية إلى التعاون في تحقيق مستقل ونزيه في "جميع حالات الاختفاء القسري، وحالات التعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز خلال شهري يناير وفبراير من هذا العام، جنبا إلى جنب مع التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في وفاة الباحث الإيطالي".
نشرت صحيفة "جارديان" أنه وفقا للتقارير الواردة من منظمات حقوق الإنسان، فإن "الهيئات التابعة للوزارات الداخلية والدفاع المصرية تمارس بشكل روتيني نفس أنواع التعذيب التي عانى منها "جوليو" ضد مئات من المواطنين المصريين كل عام".
ومن جانبها، فندت وزارة الداخلية الادعاءات حول حالات الاختفاء القسر والانتهاكات الأخرى في مصر، معلنة عن أنها "ادعاءات لتشويه كامل الوضع على الأرض، وأنها تمثل تعميما بني على شائعات وتزييف متعمد".
"ريجيني" الذي عثر عليه ميتا على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية في وقت متأخر، على بعد مسافة كبيرة من منزله في وسط مدينة القاهرة، حيث شوهد الطالب الإيطالي آخر مرة في 25 يناير 2016 في محطة مترو الدقي، وحمل جسده علامات الضرب المبرح والتعذيب المحتمل، حسبما أكد فريق البحث الجنائي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق