الأحد، 7 فبراير 2016

وزير الداخلية الايطالى:"ريجينى" تعرض للتعذيب حتى وفاته


 قال وزير الداخلية الإيطالي، انجلينو الفانو، اليوم الأحد، إن ثاني عملية تشريح لجثة الإيطالي "باولو ريجينى" الذي عثر عليه مقتولا على طريق "مصر - إسكندرية" الصحراوي بمدينة 6 أكتوبر، أثبتت تعرضه لعنف "غير إنساني مثل الذي تتعرض له الحيوانات".

وفتح الادعاء العام في روما تحقيقا جنائيا في وفاة جوليو ريجيني، الذي عثر على جثمانه وقد تعرض للضرب بالقرب من طريق سريع خارج القاهرة بعد 9 أيام من الإبلاغ عن فقدانه.

وقال السفير الإيطالي، الذي أطلع على الجثمان بعد ساعات قليلة من العثور عليه، إن الضحية ظهرت على جثته علامات ضرب وتعذيب وحشي، وأجريت له عملية تشريح ثانية، أمس، في روما بعد نقل الجثمان إلى إيطاليا جوا، في أعقاب تشريح أولي جرى في مصر.

وقال وزير الداخلية الإيطالي في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سكاي"، بثت اليوم، إنه لم يلتقط أنفاسه بعد، بعد علمه بالنتائج المذهلة لعملية التشريح.

النتائج الرسمية، التي لا تزال جزئية، أبلغت إلى المدعين الإيطاليين، كما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن مصدر مجهول مقرب من مصلحة الطب الشرعي في روما بيانها، بأن النتائج خلصت إلى أن رقبة ريجيني ضُربت بقوة، الأمر الذي أدى إلى كسر إحدى الفقرات وجعله غير قادر على التنفس، وأضافت الوكالة أنه عانى كذلك من عدة كسور أخرى.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية تحليل الأنسجة وسوائل الجسم، التي يمكن أن تساعد في تحديد الفترة الزمنية للفترة التي توفي فيها "ريجيني" عدة أيام.

وقال ألفانو: "تعين علينا الاطلاع على نتائج التشريح"، في إشارة إلى السلطات الإيطالية، مضيفا أن "ريجيني" عاني من شيء غير إنساني.. من عنف غير مقبول مثل الذي تتعرض له الحيوانات.

وحث "ألفانو" الرئيس عبدالفتاح السيسي على ضمان التعاون في التحقيق، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة الإيطالية الذين تم إرسالهم إلى القاهرة السبت بدأوا العمل مع نظرائهم المصريين على القضية.

وتابع ألفانو: "أنا واثق أن من مصلحة السيسي أن نعمل معا"، وأضاف: "ليس بإمكان أحد إعادة جوليو إلى الحياة، لكن إبراز الحقيقة يمكن أن ينقذ المزيد من الأرواح".

وكان "ريجيني" متواجدا في القاهرة منذ بضعة أشهر، في إطار رسالته لنيل درجة الدكتوراة حول الحركات العمالية المصرية، واختفى في 25 يناير الماضي بعدما غادر الشقة السكنية التي يقيم بها مستقلا مترو الأنفاق للقاء صديق له وسط القاهرة.

وفي 31 يناير، دعت وزارة الخارجية الإيطالية مصر، في بيان غير معتاد، إلى "بذل أقصى جهد" للعثور على ريجيني، بعدما قالت إن الشاب "اختفى في ظروف غامضة".

وبعد الكشف عن الجثمان لأول مرة، عزت بعض السلطات وفاة "ريجيني" إلى حادث سير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق