يبدو أن مصر مقبلة على أزمة جديدة مع دولة إيطاليا بعد العثور على جثة الطالب الإيطالي، جوليو ريجينى، المفقود منذ يوم 25 يناير الماضي بمنطقة 6 أكتوبر اليوم، ومازالت ملابسات الحادث مجهولة حتى الآن، خاصة بعد العثور على أثار تعذيب بجسده.
من جانبها، طالبت نيابة حوادث جنوب الجيزة، بتحريات أجهزة الأمن لكشف ملابسات الواقعة، في ظل توقعات بأن تكون الوفاة نتيجة تعذيب، وصرّحت النيابة بتشريح الجثة لمعرفة أسباب الوفاة، وكذا تحليل عينة البصمة الوراثية للمتوفى.
كما طالبت النيابة الأمن بالتحري حول الواقعة ومعرفة هوية مرتكب الجريمة لسرعة القبض عليه، فيما تبين من خلال مناظرتها أنه يرتدى ملابس في النصف العلوى من جسده فقط، ومصاب بكدمات وسحجات وجروح تدل على تعرضه للاعتداء.
وعلى الجانب الآخر، دعت الحكومة الإيطالية السلطات المصرية لبذل كل جهد ممكن للتأكد من حقيقة ومسار الأحداث، مطالبة بإجراء تحقيق مشترك في القضية بمشاركة خبراء إيطاليين.
يقول مختار منير، المحامي الحقوقي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن مصر تتحمل المسؤولية الجنائية في عدم حماية الرعايا الأجانب، لافتا إلى مصيبة دولية بانتظار مصر إذا كانت متورطة في قتل الطالب الإيطالي.
وأضاف منير أن الحادث سيؤثر علي الدولة من حيث الاستثمارات والاقتصاد، وسيكون ذريعة لبعض الدول في منع مواطنيها من السفر إلى مصر بحجة أنها غير آمنة وغير قادرة علي حماية رعاياها.
فيما ألقى المحامي الحقوقي محمد صبحي بالمسؤولية على الحكومة مؤكدا على أن الحادث يضع مصر في مأزق أمام العالم؛ خاصة أنه ليس الأول، لافتا إلى تناقض في تصريحات المسؤولين الأمنيين حول طبيعة الحادث، فيما يخص أثار التعذيب الموجودة على جسد الطالب، مطالبا الدولة بضرورة بدء تحقيق معلن وشفاف لكشف ملابسات الواقعة، وإلا ستكون هناك فضيحة دولية جديدة لمصر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق