الاثنين، 8 فبراير 2016

داعش ونظام "بشار" متهمان في ارتكاب جرائم إبادة وانتهاكات تعذيب واغتصاب وتجويع وقتل ضد السوريين الأبرياء

تقرير أممي صادم أجرى مع أكثر من 500 معتقل سابق في مراكز الاعتقال في دمشق:

الحكومة السورية أعدمت وجوعت وعذبت ألاف المعتقلين منذ انتفاضة 2011

..و"داعش" شاركها في انتهاكات مماثلة بالتعذيب والاغتصاب والتجويع والقتل 


تكشف الصور بعض القتلى في مراكز الاعتقال السورية


وجه محققو الأمم المتحدة أصابع الاتهام إلى نظام الأسد في تنفيذ عمليات إبادة وحشية في السجون التابعة للنظام السوري ومراكز الاعتقال بواسطة استخدامها لأساليب لتجويع الوحشية والتعذيب والإعدام بحق السجناء.

تقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة، ونشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أثبت تحقق زعم ارتكاب بشار الأسد جرائم حرب ضد معارضيه منذ بداية انتفاضة مارس 2011 حتى العام الماضي، ويكشف كيف قتل آلاف المعتقلين أثناء احتجازهم لدى كلا الجانبين النظام وتنظيم الدولة الإرهابي المعروف باسم "داعش" في الصراع الوحشي الدائر في سوريا.

وبناء على مئات من أقوال الشهود، يكشف تقرير الأمم المتحدة كيف تعرض السجناء المحتجزين في مراكز الاعتقال التي تديرها السلطات السورية قد تعرضوا لأعمال اغتصاب وتعذيب وقتل، فضلا عن غيرها من جرائم الحرب المزعومة.

قتلى النظام السوري وقد بليت أجسادهم من التجويع والتعذيب

قال التقرير "إنه من الواضح أن السجون الحكومية ومراكز الاحتجاز بإدارة السلطات السورية كانت على علم بأن الوفيات التي تحدث على نطاق واسع".

واتهم التقرير الأممي نظام "الأسد" بارتكاب "إبادة" كجريمة ضد الإنسانية في دمشق، واستهداف أسرى الحرب والمدنيين عبر طريقة الاختفاء القسري.


تقرير الأمم المتحدة، الذي يعود إلى بداية الصراع منذ مارس 2011 وحتى نوفمبر من العام الماضي، يستند على 621 من المقابلات، بما في ذلك أكثر من 200 من المعتقلين السابقين الذين شهدوا حالة وفاة واحدة أو أكثر في الحجز.

قال رئيس لجنة المحققين التابعين للأمم المتحدة، باولو بينيرو: "لقد ظهرت علامات التعذيب على أجسام كل معتقل على قيد الحياة نجا من غياهب السجن قد عانى انتهاكات لا يمكن تخيلها".

وروى الناجون من الاعتقال، كيف تعرضوا للانتهاكات الوحشية المختلفة داخل السجون وعانوا أحيانا من أساليب كانت أقلها وحشية الضرب، الذي ربما لم يحتمله آخرون حتى أفضى بهم إلى الموت، وكل ذلك أثناء عمليات التحقيق معهم من قبل السلطات التابعة لنظام بشار الأسد، والذي سلمهم للموت في السجون، ومن نجا منهم طبعت على جسده علامة قطع أحد أعضاء جسده أو إصابات تعيش معهم ما بقى من حياتهم جراء التعذيب.

طفل في السابعة أصغر ضحية لمجازر جنود "الأسد" في مراكز الاعتقال


وأضاف التقرير أن من وسائل العلاج الطبي غير كافية في سجون الجانبين المتنازعين في سوريا بينما الاكتظاظ ونقص الغذاء والماء، يعني  أن العديد من السجناء ماتوا من ظروف معيشية لاإنسانية".

ومعظم المعتقلين الذين لقوا حتفهم هم من الرجال والنساء والأطفال، حسب التقرير الذي  أوضح أن بعض الضحايا كانوا أطفالا  أصغرهم لم يتجاوز سبع سنوات.

وتابع أن سوء المعاملة، والأوضاع المزرية، جعلت مصير كثيرين محتما ومتشابها وربما يكون متزامنا أيضا ليموتوا في وقت واحد، جراء أساليب وحشية قاتلة  مورست ضدهم في أماكن الاحتجاز.

واستطرد  التقرير أن هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن ضباط رفيعي المستوى - بما في ذلك رؤساء الفروع والمديريات - في مرافق الاحتجاز، والقائمين على الشرطة العسكرية، وكذلك منهم قيادات مدنية، عرفوا من عدد كبير من الضحايا قيل إنهم تحدثوا في مرافق الاحتجاز إلى المعتقلين يحذرونهم من مآلهم، ومنهم من تورطوا في عمليات التعذيب والترويع ".

مناطق احتجاز المعتقلين ممن يبحثون عن الحرية والمعارضين للنظام في دمشق
ويعرض تقرير مفصل الانتهاكات المروعة في مراكز الاحتجاز التي يديرها ما يعرف بـ"تنظيم الدولة" الإرهابي أو "داعش" وغيرهم من المتمردين والجماعات الجهادية بما يرتكبونه من وقائع منها المجازر والإعدامات حتى للأطفال.


وقال التقرير الأممي، أن المحاكمات "سيئة السمعة" التي كانت تجرى بحق العزل من الرجال والنساء والأطفال تقضي أغلبها بأحكام إعدام علنية ووحشية بقطع الرؤوس، أو عن طريق الرجم، أو دفع الناس من المباني العالية، كما ارتكب التنظيم الإرهابي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بوسائل وحشية أخرى.

بدت عظامهم من أجسادهم النحيلة وقد براها الجوع
وأجرى التقرير 621 مقابلة تمت بين مارس 2011 ونوفمبر 2015، وعلى الرغم من نتائج مروعة، يقول المحققون إنها الأدلة على الإدانة فيها قاصرة لتحديد أشخاص بعينهم مسئولين عن كل تلك الانتهاكات، وفي التقديرات الأخرى كانت الوقائع أكثر تحديدا لإرهابيين قتلوا المعتقلين.

ويسعى التقرير إلى إعلان العقوبات ضد الأفراد أو الجماعات المسؤولة عن جرائم الحرب المحتملة وغير المحددة، فيما اختتم التقرير بالتعبير عن أسفه لتقاعس مجلس الأمن في اتخاذ قرار صريح يسمح بإطلاق تحقيقات جنائية.

أحد القتلى وتظهر على الجثة طريقة القتل المروعة
في حين كانت الأمم المتحدة قد وفرت محققين لجرائم الحرب وأيضا للمساعدة القضائية في مختلف البلدان في آلية للرد على 15 طلبا للحصول على معلومات بشأن المقاتلين الأجانب في سوريا.


"كارلا ديل بونتي" عضو في الأمم المتحدة لجنة التحقيق، وقالت في مؤتمر صحفي أنها قدمت المعلومات عن بعض المشتبه بهم إلى السلطات الوطنية.

وأضافت "ديل بونتي" قائلة "لدينا بالفعل 15 طلبا  للرد عليها بالتحقيق في مثل هذه الوقائع الوحشية حول العالم"، فيما رفضت تحديد البلدان المعنية بإرسال تلك الطلبات.

صور لآثار الدمار الذي خلفه بشار في مدن سوريا






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق