![]() |
| حرب أكتوبر 1973 |
لماذا نجح السادات في حرب أكتوبر 1973 بينما انتهت حرب 1967 بهزيمة قاسية واحتلال سيناء؟ وكيف استطاعت مصر خداع إسرائيل وإخفاء موعد الحرب حتى لحظة العبور؟
أسئلة تكشف تفاصيل واحدة من أبرز العمليات العسكرية التي سبقت حرب أكتوبر، بدءًا من إعادة بناء الجيش المصري بعد نكسة 1967، مرورًا بحرب الاستنزاف، وصولًا إلى خطة الخداع الاستراتيجي التي مهدت لعبور قناة السويس وتحطيم أسطورة خط بارليف.
![]() |
| خط بارليف |
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970، تولى الرئيس أنور السادات الحكم بينما كانت سيناء لا تزال تحت الاحتلال، وكان الجيش المصري يواصل إعادة بناء قدراته بعد آثار نكسة يونيو 1967.
ورغم إعلان السادات أن عام 1971 سيكون «عام الحسم»، لم تبدأ الحرب، واستمر الإعداد العسكري والسياسي لسنوات، حتى أصبحت مصر مستعدة لخوض معركة استعادة الأرض.
لماذا فشلت مصر في حرب 1967؟
كانت هزيمة يونيو 1967 نقطة تحول كبرى في تاريخ الجيش المصري. وبعد توقف الحرب، بدأت القيادة المصرية عملية واسعة لإعادة تنظيم القوات المسلحة وتطوير قدراتها القتالية والتسليحية.
![]() |
| هزيمة يونيو 1967 |
وشملت عملية إعادة البناء تطوير القوات الجوية، وتشكيل الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، ورفع مستوى التدريب، وإنشاء نماذج تحاكي طبيعة أرض المعركة، بما في ذلك التدريب على عبور قناة السويس والتعامل مع الساتر الترابي أمام التحصينات الإسرائيلية.
![]() |
| حرب الاستنزاف |
كما جاءت حرب الاستنزاف لتمنح القوات المصرية خبرة قتالية جديدة، وتؤكد أن هزيمة 1967 لم تكن نهاية قدرة الجيش المصري على القتال.
كيف أعاد السادات بناء خطة حرب أكتوبر؟
لم تبدأ حرب أكتوبر بقرار مفاجئ، وإنما سبقتها سنوات من الإعداد والتخطيط.
وفي الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة المصرية تستعد للمعركة، بدأت القيادة السياسية والعسكرية في تنفيذ خطة خداع استراتيجي واسعة لإقناع إسرائيل بأن مصر غير مستعدة لحرب شاملة.
![]() |
| القوات المسلحة المصرية تستعد للمعركة |
اعتمدت الخطة على مجموعة من التحركات والتدريبات والإجراءات التي بدت في ظاهرها عادية، بينما كانت تخفي الاستعداد الحقيقي للحرب.
وشملت الخطة تحريك القوات والمعدات، وتكرار التدريبات بالقرب من قناة السويس، وإظهار أن التحركات العسكرية لا تتجاوز كونها مناورات، إلى جانب إجراءات أخرى هدفت إلى إخفاء الاستعدادات الحقيقية عن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
خداع إسرائيل قبل حرب أكتوبر
كان الهدف الأساسي من الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر هو إقناع إسرائيل بأن مصر لن تبدأ الحرب في التوقيت المتوقع.
![]() |
| السادات على خط الجبهة قبل حرب أكتوبر 1973 |
وتوضح المادة أن التدريبات على عبور قناة السويس تكررت أمام أعين القوات الإسرائيلية، حتى اعتادت إسرائيل مشاهدتها ولم تعد تعتبرها مؤشرًا مؤكدًا على قرب الحرب.
كما شملت الخطة الاستعدادات الطبية، حيث جرى تجهيز المستشفيات لاستقبال الجرحى والمصابين دون كشف حقيقة الاستعدادات العسكرية، من خلال إجراءات بدت مرتبطة بأسباب صحية وليست استعدادًا لمعركة وشيكة.
لماذا بدأت حرب أكتوبر يوم 6 أكتوبر الساعة الثانية ظهرًا؟
اختيار موعد حرب أكتوبر 1973 كان جزءًا من خطة الخداع. وبعد التنسيق المصري السوري، تم الاتفاق على بدء الحرب يوم 6 أكتوبر 1973، الموافق 10 رمضان.
![]() |
| حرب أكتوبر 1973 |
وفي الساعة الثانية ظهرًا بدأت الضربة الجوية المصرية، بالتزامن مع قصف مدفعي واسع على المواقع الإسرائيلية، ثم تقدمت قوات المشاة لعبور قناة السويس.
وجاء اختيار التوقيت في ظروف اعتُبرت مناسبة عسكريًا، في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل منشغلة بعيد الغفران، وهو ما ساهم في عنصر المفاجأة الذي سبق الهجوم.
![]() |
| اللواء حسني مبارك قائد الضربة الجوية في حرب أكتوبر |
كيف عبر الجيش المصري قناة السويس؟
بدأت عملية عبور قناة السويس في حرب أكتوبر بضربة جوية مصرية شاركت فيها أعداد كبيرة من الطائرات، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المواقع والتحصينات الإسرائيلية.
بعد ذلك بدأت قوات المشاة المصرية عبور القناة باستخدام قوارب الاقتحام، وتمكنت من الوصول إلى الضفة الشرقية وبدء التعامل مع تحصينات خط بارليف.
![]() |
| جنود مصريون على خط بارليف بعد تحطيمه |
وكان أمام القوات المصرية تحديان رئيسيان: قناة السويس نفسها، ثم الساتر الترابي الضخم الممتد أمام التحصينات الإسرائيلية.
كيف تم تحطيم خط بارليف؟
كان خط بارليف يمثل أحد أكبر التحديات أمام القوات المصرية، واعتبرته إسرائيل تحصينًا شديد القوة يصعب اختراقه.
لكن القوات المصرية نجحت في فتح ثغرات في الساتر الترابي والعبور إلى الضفة الشرقية، لتبدأ عملية تثبيت مواقعها في سيناء.
![]() |
| مضخات المياه عالية الضغط للتعامل مع الساتر الترابي |
ومن أبرز الحلول الهندسية التي تناولتها المادة استخدام مضخات المياه عالية الضغط للتعامل مع الساتر الترابي، وهي الفكرة التي ساعدت القوات المصرية على فتح ممرات تسمح بعبور المعدات والقوات.
من نكسة 1967 إلى نصر أكتوبر 1973
تكشف قصة حرب أكتوبر 1973 أن المعركة لم تبدأ يوم السادس من أكتوبر فقط، وإنما سبقتها سنوات من إعادة بناء القوات المسلحة المصرية، والتدريب، والتسليح، وحرب الاستنزاف، والتخطيط العسكري، والخداع الاستراتيجي.
![]() |
| حرب أكتوبر 1973 |
وبينما كانت إسرائيل تعتمد على تحصينات خط بارليف وتقديراتها بشأن قدرة الجيش المصري على العبور، كانت القوات المصرية تستعد للمعركة التي بدأت في الثانية ظهر السادس من أكتوبر، لتصبح عملية العبور واحدة من أبرز محطات التاريخ العسكري المصري الحديث.







.jpeg)




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق