![]() |
| الفنان أحمد عز |
تكشف تصريحات للفنان المصري أحمد عز عن جانب إنساني شديد الخصوصية في حياته، إذ تحدث عن الارتباط بين التجارب الشخصية المؤلمة والأداء التمثيلي، مستعيدًا قراره بالعودة إلى تصوير فيلم «مسجون ترانزيت» بعد وفاة والدته، وما ترتب على ذلك من آثار نفسية امتدت فترة طويلة. وقد تناولت تقارير صحفية مصرية هذه التجربة، موضحة أن عز وصف عودته السريعة إلى العمل بأنها من أكبر الأخطاء التي ارتكبها في حياته.
مسجون ترانزيت
كشف الفنان أحمد عز عن تجربة إنسانية قاسية عاشها عقب وفاة والدته، موضحًا كيف دفعه الحزن إلى اتخاذ قرار بالعودة إلى التصوير سريعًا، قبل أن يدرك لاحقًا أن تجاهل مشاعره ومحاولة تجاوز الفقد بالانشغال في العمل كانا من أصعب القرارات التي اتخذها في حياته.
وبحسب تصريحات عز، فقد قرر الفنان استئناف تصوير فيلم «مسجون ترانزيت» بعد وفاة والدته بنحو 24 ساعة، في محاولة للانغماس في العمل وتجاوز ألمه الشخصي. لكنه فوجئ، عقب انتهاء التصوير، بتدهور حالته النفسية وشعوره بفراغ كبير بعد فقدان والدته التي وصفها بأنها كانت مصدر الدعم والسند في حياته.
هزة نفسية استمرت ثلاث سنوات
وأوضح عز، خلال حواره مع الكاتب الصحفي خالد فرج في برنامج «Mirror»، أن والدته عانت من مرض السرطان سنوات طويلة، لكنها حرصت على مواصلة حياتها الأسرية بصورة طبيعية، ولم تكن تُظهر لمن حولها حجم معاناتها. واستعاد الفنان ذكرياته معها، مشيرًا إلى أن رحيلها ترك أثرًا عميقًا في نفسه، وأنه مر بحالة نفسية صعبة استمرت نحو ثلاث سنوات، من عام 2009 إلى عام 2012.
وأضافت تقارير صحفية تناولت اللقاء أن عز شعر بعد انتهاء التصوير بأن الحياة لم تعد كما كانت، وأنه فقد السند الذي اعتاد وجوده، مؤكدًا في الوقت نفسه إيمانه بأن نجاحاته الفنية وكرم الله عليه يرتبطان بدعوات والدته.
التقمص النفسي.. الوجه الآخر لمهنة التمثيل
وتكتسب تصريحات عز الواردة في المقطع المرسل أهمية إضافية عند حديثه عن تأثير المشاهد الحزينة في الحالة النفسية للممثل. فقد شرح كيف يضطر الفنان، أثناء التصوير، إلى استدعاء مشاعر الألم والخوف والفقد، حتى عندما تكون حالته الشخصية في الواقع مختلفة تمامًا عن الحالة التي يؤديها أمام الكاميرا.
واستشهد عز بمشهد وفاة والد الشخصية التي قدمها في فيلم «كيرة والجن»، موضحًا أن الممثل قد يضطر إلى استحضار مشاعر الصدمة والبكاء والانهيار النفسي من أجل تقديم أداء مقنع.
وتنسجم هذه الرؤية مع ما نشرته صحيفة «الوطن» في يوليو 2022 بشأن كواليس تصوير مشهد وفاة والد الشخصية التي جسدها عز في الفيلم، وما صاحبه من انفعال وتأثر.
وفي المقطع المرسل، يشير عز كذلك إلى مفهوم «إعادة التقمص» أو الخروج من الشخصية، المعروف في الوسط الفني بالمصطلح الإنجليزي De-roling، والذي يُقصد به استخدام وسائل تساعد الممثل على الفصل بين الحالة النفسية للشخصية التي يؤديها وحياته الواقعية بعد انتهاء التصوير. ويعرض الفنان الفكرة باعتبارها جانبًا مهمًا من التعامل مع الأدوار ذات الشحنة العاطفية المرتفعة.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على التحديات النفسية التي قد تصاحب الأداء التمثيلي المكثف، وعلى أهمية عدم التعامل مع الحزن باعتباره شعورًا يمكن تجاوزه دائمًا بالانشغال والعمل، مع التأكيد أن تجربة عز الشخصية لا تكفي وحدها لتعميم نتائج طبية على جميع الفنانين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق